الشيخ الأنصاري
249
كتاب الزكاة
التجارة ، فإن قلنا به جبر وإلا فلا . وربما يقال : إن وجوب الزكاة في مثل النتاج والنماء - مع أنه ليس مالا ملك ( 1 ) بعقد معاوضة - يدل على عدم اعتبار انتقال المال بعقد المعاوضة ، وفيه ما تقدم . نعم قد يستشكل في اشتراط حول مستقل للنماء باعتبار عدم عموم ( 2 ) فيما يدل ( 3 ) على اعتبار الحول بحيث يشمل النماء التابع للأصل سيما مع عموم قوله عليه السلام : " كل شئ جر عليك المال فزكه " ( 4 ) ، وما ورد من أنه : إذا ملك ( 5 ) مالا في أثناء الحول فعند تمامه يزكيهما جميعا ( 6 ) ، واستشهد بهما ( 7 ) في الدروس ( 8 ) على استتباع حول الزرع للأصل . وفيه : إن ما دل على اعتبار الحول إنما دل على اعتباره فيما يجب فيه الزكاة ، كما يظهر من روايتي ابن مسلم ( 9 ) ، فإن قلنا بوجوب الزكاة في النماء فلا محيص عن اعتبار الحول ، وإلا فلا بد من القول بعدم وجوب الزكاة فيه ، وقوله عليه السلام : " كل شئ جر عليك المال " وما بعده لا يدل على وجه الاشكال ، سيما بعد تفسيرهما بأدلة الحول - كما لا يخفى - . الثالث : وجود رأس المال طول الحول ، فلو نقص منها في أثنائه - ولو
--> ( 1 ) في " م " : يملك . ( 2 ) في " م " و " ج " و " ع " : عمومه . ( 3 ) في " م " : دل . ( 4 ) الوسائل 6 : 116 الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث الأول . ( 5 ) في النسخ : ملكت . ( 6 ) الوسائل 6 : 116 الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 نقلا بالمعنى . ( 7 ) في " ف " و " ج " و " ع " : لهما ، وفي " م " : بها ، وما أثبتناه هو الصحيح . ( 8 ) الدروس 1 : 240 . ( 9 ) الوسائل 6 : 46 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 و 8 .